السيد ابن طاووس

329

مصباح الزائر

ذكر فضل زيارته عليه السّلام في ليلة عيد الفطر وكيفيتها وجملة من عمل تلك الليلة واليوم المذكور عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، وَلَيْلَةَ الْفِطْرِ ، وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ ، وَأَلْفَ عُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ ، وَقُضِيَتْ لَهُ أَلْفُ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » « 1 » . وَعَنِ الْكَاظِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « ثَلَاثُ لَيَالٍ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِنَّ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ : لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَلَيْلَةَ الْعِيدِ » « 2 » . وأما شرح هذه الزيارة فسنذكره في موضع الحاجة منه إن شاء اللّه المؤمنين ، ونحذف ما قبل ذلك . إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَوْ فِي عِيدِ الْأَضْحَى ، فَقُمْ عِنْدَ بَابِ الْقُبَّةِ ، وَأَوْمِئْ بِطَرْفِكَ نَحْوَ الْقَبْرِ وَقُلْ مُسْتَأْذِناً : يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ الذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَالْمُصَغَّرُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكَ ، وَالْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ ، جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِكَ ، قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ ، مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ ، مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ ، أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ ؟ أَ أَدْخُلُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ؟ أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِهَذَا الْحَرَمِ ، الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ ؟ فَإِنْ خَشَعَ قَلْبُكَ وَدَمَعَتْ عَيْنُكَ فَهُوَ عَلَامَةُ الْقَبُولِ وَالْإِذْنِ ، فَأَدْخِلْ رِجْلَكَ

--> ( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 171 و 181 ، والمفيد في مزاره : 57 / 1 ، والطّوسيّ في التّهذيب 6 : 51 / 119 ، وابن المشهديّ في مزاره : 491 . ( 2 ) نقله المجلسيّ في بحار الأنوار 101 : 101 / 36 .